مثلا يكره كتمان العيب إذا لم يؤد إلى غش ، اما إذا أدى إلى غش فهو حرام ، ويكره الحلف في المعاملة إذا كان صادقا ، اما الحلف الكاذب فهو حرام ، ويكره زيادة الربح على المؤمن إذا زاد ذلك الربح على مقدار الحاجة اليه ، ويكره طلب تنقيص السعر بعد البيع ، ويكره البيع في المكان المظلم الذي لا يظهر فيه عيب السلعة ، ويكره مدح البائع سلعته وذم المشتري لها ، وهناك غيرها .
- هذه كلها غير مرغوبة للمشرع الإسلامي فهل . ؟
- نعم هناك من الأنشطة التجارية ما هو مرغوب فيه للمشرع الإسلامي ومحبوب له ، ولكنه غير ملزم للمكلفين ولا واجب عليهم فهو مستحب .
فمثلا إقراض المؤمن بغير طلب الزيادة مستحب ، وزراعة الأرض وغرسها مستحبة ، وشراء العقار مستحب ، وإعطاء المال لمن يتاجر به وفق نسبة من الربح للعامل به معينة متفق عليها مستحب ، ومباشرة العمل باليد مستحبة ، والرعي مستحب ، وغير ذلك .
كما أن بعضا من أساليب وطرائق الأنشطة التجارية محبوبة للمشرّع الإسلامي ومرغوب فيها .
- مثلا ؟
- مثلا يستحب التسوية بين المسلمين في الثمن فلا يفرق البائع بين المشتري المماكس - ذلك الذي يلح على تخفيض السعر - وبين غيره ممن يشتري دون مماطلة أو مماكسة ، ويستحب للبائع ان يقيل النادم - ذاك الذي يشتري البضاعة ثم يندم على شرائها ويرغب بإعادتها
حواريات فقهية — صفحة 195
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩٥