إنها على قسمين .
1 - يحرم احتكار الحنطة والشعير والتمر والزبيب والزيت والسمن [ بل كل أنواع الطعام الذي يعتمد عليه أهل البلد في مأكلهم ] .
2 - يحرم احتكار كل شيء إذا كان يؤدي ذلك إلى الضرر الكبير على الناس كالأدوية المستعملة لعلاج الأمراض الصعبة ، أو اختلال النظام الاجتماعي العام ، وهذا القسم من الاحتكار الحرام لا يقتصر على الطعام ، بل يشمل غيره كالدواء ، بل حتى الأعمال التي يتضرر المجتمع من حرمانه منها ضررا كبيرا ، فيحرم على العلماء والأطباء وأصحاب المهن الامتناع عن تعليم الناس إذا كان يؤدي ذلك إلى الإضرار الكبير بالمجتمع أو اختلال النظام الاجتماعي العام .
وهناك من الأنشطة التجارية ما هو مرجوح غير مبغوض للمشرّع الإسلامي ، ولكن تركه واجتنابه والنأي عنه غير ملزم للمكلفين ، فهو مكروه لا محرم .
- اضرب لي مثلا ؟
- بيع العقار مثلا مكروه إلّا ان يشتري بثمنه عقارا آخر ، وبيع الطعام مكروه ، وبيع الأكفان مكروه ، وبيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة مكروه ، والاقتراض من مستحدث النعمة مكروه ، كما يكره للإنسان أن يمتهن جزارا أو صائغا ، وهناك غيرها .
ثم إن بعضا من أساليب وطرائق التعامل في الأنشطة التجارية مكروه للمشرع الإسلامي .
- مثلا ؟
حواريات فقهية — صفحة 194
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩٤