هؤلاء الذين منعوا خيرا قليلا من خير كثير ، هؤلاء الذين أعطاهم اللّه فمنعوا حق اللّه عز وجل في أموالهم ) .
ومما لاحظته وانا أتلو كتاب اللّه عز وجل مرة تلو أخرى - قال أبي - ان القرآن الكريم كثيرا ما كان يقرن الزكاة بالصلاة في آياته الكريمة ، مما يكشف عن مدى أهميتها في التشريع الإسلامي .
وحين سألت أبي عن وضع الزكاة أجابني بحديث للإمام الصادق عليه السّلام قال : « انما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء ، ومعونة للفقراء ، ولو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ، ولاستغنى بما فرض اللّه له ، وان الناس ما افتقروا ، ولا احتاجوا ولا جاعوا ، ولا عروا إلّا بذنوب الأغنياء ، وحقيق على اللّه تبارك وتعالى ان يمنع رحمته ممن منع حق اللّه في ماله » .
- وسألته : أفي كل مال تجب الزكاة ؟
- قال مجيبا : تجب الزكاة في ما يأتي .
الأول : في النقدين الذهب والفضة بشروط .
الثاني : في الحنطة والشعير والتمر والزبيب بشروط كذلك .
الثالث : في الإبل والبقر والجاموس والأغنام بقسميها المعز والضأن وبشروط هي الأخرى .
- [ وتستحب الزكاة ] ولا تجب في أموال التجارة ، وفي الحبوب التي تنبت في الأرض كالسمسم والأرز والدخن والعدس والماش والذرة وغيرها .
- وما الشروط الواجب توفرها في زكاة النقدين الذهب والفضة
حواريات فقهية — صفحة 177
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٧