تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حواريات فقهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وحين أتممتها وحلقت تحللت من إحرامي ، فتوجهت ثانية إلى مكة لأطوف طواف الحج ، وأصلي صلاة الطواف ، وأسعى بين الصفا والمروة ، كما طفت وصليت وسعيت أول وصولي إلى مكة . ولما أتممتها طفت طواف النساء ، وصليت صلاة الطواف ، ثم عدت بعد ذلك كله إلى منى حيث يجب عليّ ان أبيت هناك ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر ، وأبقى بمنى حتى ما بعد ظهر اليوم الثاني عشر . رميت خلال هذه الفترة الجمرات الثلاث - كل منها بسبع حصيات - الجمرة ( الأولى ) و ( الوسطى ) و ( العقبة ) بالترتيب في اليوم الحادي عشر ، ثم عدت فرميتها ثانية في اليوم الثاني عشر كما رميتها سابقا . ولما حل ظهر اليوم الثاني عشر وتجاوز وانا بمنى ، غادرتها وقد انتهيت من كل واجبات الحج . ورغم الزحام الشديد والشمس اللاهبة والرمل الحارق ، ورغم اني أجهدت نفسي - كما هو المفروض - لأتاكد تماما من اني واقف بعرفات لا خارجها ، واني بالمزدلفة لا خارجها ، واني بمنى لا خارجها . رغم ذلك كله فقد كان الحج موسما خصبا للتفرد باللّه عز وجل والتقرب اليه والتعلق به والوقوف بين يديه والتلذذ بمناجاته ليل نهار . بعد ذلك غادرت مكة المكرمة وكلّي شوق لها ، وأسف ممض على فراقها ، مسافرا للمدينة المنورة حيث تشرفت بزيارة قبر النبي الكريم محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وقبر الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السّلام وقبور أئمة البقيع الإمام الحسن عليه السّلام والإمام علي بن الحسين عليه السّلام والإمام محمد الباقر عليه السّلام والإمام جعفر الصادق عليه السّلام وكذلك زيارة المساجد
حواريات فقهية — صفحة 174 | السيد محمد سعيد الحكيم / عبد الهادي السيد محمد تقى الحكيم