المسألة الرابعة : هل يصحّ فصل المرجعية في التقليد عن الولاية ، أو لا ؟
أوّل ما يبدو للنظر هو أنّ انفصال المرجعية في التقليد عن الولاية أمر طبيعي لاختلاف إحداهما عن الأخرى في الشرائط .
فالمرجعية في التقليد في الأمور الفردية مدارها الأعلمية بحكم الارتكاز العقلائي في باب الرجوع إلى أهل الخبرة حيث يختار لدى تعارض آراء أهل الخبرة من هو أكثر خبرة ، والأدلّة اللفظية للتقليد أيضا تعطي نفس النتيجة ، إمّا لأجل انصرافها إلى ما عليه الارتكاز ، أو لأجل أنه لدى تعارض الفتويين يكون إطلاق الدليل لحجّيّة فتوى الأعلم سليما عن المعارض ، ولا يتعامل العرف مع الإطلاقين معاملة التعارض الداخلي والإجمال ؛ لأن نكتة التقليد وهي الخبروية والعلم مأخوذة في لسان الدليل ، فإذا كانت هذه النكتة موجودة بشكل متكرّر ومتأكّد في الأعلم التفت العرف إلى تيقن سقوط فتوى غير الأعلم وبقاء فتوى الأعلم تحت الإطلاق بلا معارض . نعم إن كان الفاصل بين الأعلم وغيره ضئيلا لا يصل إلى مستوى ملاك التقليد أشكل الأمر .
ولاية الأمر في عصر الغيبة — صفحة 251
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٥١