تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر في عصر الغيبة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
في فساد تعدّد الأولياء . إذن فالمقياس في الترجيح يجب أن يكون له حظّ من مرحلة عالم الإثبات وهو انتخاب الأكثرية ، ولو على أساس اعتقادهم بأكفئيّة من بين المتهيّئين للتصدّي للولاية . فإذا اتّضح اختلاف مقاييس الولاية عن مقاييس التقليد في القضايا الشخصيّة فانفصال أحدهما عن الآخر أحيانا يكون ضروريا .

أدلّة عدم جواز الفصل :

إلّا أنّ هناك وجوها لدعوى عدم إمكانية الفصل بينهما :

الوجه الأوّل : أنّه لو انفصلت المرجعيّة عن الولاية

فكثيرا ما يتّفق أنّ الوليّ يصدر أحكاما مبتنية على جذور فقهية لا يؤمن بها المرجع في التقليد ، وذلك لأنّ الأحكام الولائية ليست دائما منفصلة تماما عن المباني الفقهية الأوّلية ، فإنّ الأحكام الولائية مشروطة بعدم التصادم مع الأحكام الإلزامية الأوّلية التي لا يجوز مخالفتها إلّا بنكتة التزاحم ، فالفقيهان قد يختلفان في صحّة بعض الأحكام الولائية وعدم صحته نتيجة اختلافهما في فهم الأحكام الأوّلية التي لا بدّ من أخذها بعين الاعتبار ضمن الأحكام الولائية ، وعندئذ لو كان أحدهما مرجعا للتقليد والآخر زعيما للأمة الإسلامية في القضايا السياسية والاجتماعية دار أمر الفرد بين أن يخالف أمر الوليّ أو يخالف أمر المقلّد ، وكلاهما غير جائز ، فكيف يمكن حلّ الإشكال لدى انفصال المرجعية عن القيادة ؟ أفلا ينتهي هذا إلى بطلان أحد الأمرين المرجعية أو القيادة ؟ !