تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أنّه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر اللّه له إن شاء اللّه - وقال : « اللّهمّ ، من قبلك الروح والفرج والعافية . اللّهمّ ، إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي ، واغفر لي ما اطّلعت عليه منّي وخفي على خلقك » . ثمّ وأصل الطائف دعاءه وتضرّعه واستجارته من النار بما أحبّ من أساليب التعبير المناسبة لذلك المقام .

د - أحكام الطواف

96 - عرفنا أنّ الطواف هو الواجب الثاني من عمرة التمتّع ، فإذا تركه الشخص فلذلك صور :

الصورة الأولى : أن يتركه اختيارا مع علمه بوجوبه

وتعمّده في الترك ولو لأجل التبرّم بالزحام وكثرة الناس في المطاف ، فلا يكون معذورا ، ولا يصحّ منه السعي وما بعده من الأعمال لو ترك الطواف وتوجّه إلى السعي ، بل يجب عليه أن يطوف ، ثمّ يسعى ، ثمّ يقصّر بحسب تسلسل أعمال العمرة ما دام في الوقت متّسع ، فإذا لم يبق وقت يتّسع لذلك ولإدراك الوقوف بعرفات ، بطلت عمرته ، وبطل إحرامه .

الصورة الثانية : أن يتركه لعدم علمه بأنّه واجب

والحكم فيه كما تقدّم في الصورة السابقة .

الصورة الثالثة : أن يتركه نسيانا وغفلة

، وهذا لا يبطل عمرته ، بل إن تذكّر وفي الوقت متّسع للتدارك وإدراك عرفات تداركه ،
مناسك الحج — صفحة 83 | السيد كاظم الحسيني الحائري