صيده : بأن يشير إليه نحوه أو بغير ذلك من ألوان الإعانة . كما لا يجوز له الأكل من لحم الصيد ولو كان قد اصطاده غيره ، بل لا يسمح له حتّى بمجرّد إمساك الصيد المذكور والاحتفاظ به وإن كان اصطياده له قبل إحرامه .
نعم ، ليس المقصود بذلك إطلاق الحكم لصيد كان في منزله الذي في بلده غير مصطحب معه ؛ فإنّه لا يوجد فيه إشكال .
والصيد إنّما ينطبق على الحيوانات النافرة كالطيور مثلا ، وأمّا الحيوانات الأهليّة كالدجاج والغنم والبقر والإبل ، فلا يعتبر أخذها صيدا ، ولا يحرم على المحرم إمساكها وذبحها والأكل من لحمها .
وكما يحرم الصيد للحيوانات التي ينتفع بها عادة بلحومها كالطيور كذلك يحرم صيد غيرها - أيضا - كالسباع ، إلّا فيما إذا خيف منها على النفس .
ويختصّ التحريم بالحيوانات البرّيّة ، فلا يحرم صيد الحيوانات البحريّة كالسمك وغيره .
ويلحق بصيد الحيوان البرّيّ إمساك الجراد ، فيحرم صيده والاحتفاظ به وأكله على المحرم . ويرخّص للمحرم في أن يرمي الغراب الأبقع والحدأة .
وكلّ ما يحرم من الصيد على المحرم يحرم على المحلّ أيضا - في منطقة الحرم ، فالفارق بين المحرم والمحلّ : أنّ المحرم يحرم عليه الصيد في الحلّ والحرم معا ، والمحلّ يحرم عليه الصيد في الحرم .
مناسك الحج — صفحة 47
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٤٧