بعد الحجّ .
وكذلك الحال لو لم يبذل له نفقة الحجّ ، لكنّه ضمن أن يذهب به إلى الحجّ ، فهذا - أيضا - نوع من البذل .
ولو بذل له ما لا يفي بنفقات الحجّ ، وخيّره بين الحجّ وزيارة عرفة مثلا أو نحو ذلك ممّا يمنعه عن صرف المال في نفقة العيال أو الدين أو استئناف الوضع المعيشيّ بعد الحجّ ، فحكمه حكم البذل الذي ذكرناه .
أمّا لو وهب له نفقات الحجّ من دون تعيين شيء عليه ، كما لو خيّره بين الحجّ وبين صرف المال في أيّ حاجة أخرى ، أو وهب له نفقات الحجّ من دون ذكر للحجّ أصلا ، فهذا لا يلحق بالبذل ، أي : إنّ الحجّ بهذا المال لو كان يمنعه عن الإنفاق الواجب أو أداء الدين الحالّ الواجب أو الرجوع إلى الوضع المعيشيّ بعد الحجّ ، لم يجب عليه الحجّ .
أمّا لو لم يكن عليه الإنفاق الواجب أو أداء الدين الواجب أو كان لديه من المال ما يفعل به ذلك أو يرجع به إلى وضعه المعيشيّ ، وإنّما كانت نفقات الحجّ تعوزه ، فوهب له الواهب نفقات الحجّ من دون شرط الحجّ عليه ، فهنا يجب عليه القبول ما دام واجدا لباقي شرائط الاستطاعة ؛ فالهبة تلحق في خصوص
مناسك الحج — صفحة 14
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٤