يتيسّر بيعه بالثمن المعقول ، وأمكن بيعه بثمن مجحف بحال البائع ، لا تتحقّق الاستطاعة بذلك .
وإذا كانت الإمكانيّة الماليّة متمثّلة في مبلغ اقترضه الإنسان ، ولا يزال مدينا به ، تحقّقت بذلك الاستطاعة إذا كان واثقا من عدم وقوعه في الحرج عند وفاء الدين ، نعم لم يكن يجب عليه الاستقراض منذ البدء ، فالموظّف الذي يتاح له أن يأخذ سلفة بقدر راتبين أو أكثر لأجل الحجّ لا يجب عليه الاستلاف ، ولكن لو استلف وحجّ به صحّ ، وكان حجّة الإسلام .
وإذا كانت متمثّلة في دين على شخص مماطل يتوقّف استنقاذه منه على الرجوع إلى المحاكم العرفيّة ، يجب استحصاله ما لم يلزم منه الحرج والمشقّة الشديدة على الدائن .
وإذا كانت متمثّلة في مال مع حاجة الإنسان إلى صرف ذلك المال في الزواج أو شراء دار للسكنى ونحو ذلك ، يجب صرف المال في الحجّ ما لم يلزم من تعطيل الحاجة الأخرى حرج ومشقّة شديدة .
وإذا كانت متمثّلة في دين مؤجّل له في ذمّة آخر ، وكان بإمكانه خصمه بمبلغ حالّ بسعر معقول يفي بنفقات الحجّ ، وجب خصم الدين بمبلغ أقلّ يدفع فعلا إذا كان التسعير
مناسك الحج — صفحة 12
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٢