يؤخذ بما بقي ؟ فقال : نعم يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم اعتق « 1 » وهذا فرقه عن الحديثين السابقين انّه جعل قيمة يوم العتق على المعتق الذي هو بمنزلة المتلف إلّا انّ جملة « منه بقيمته يوم اعتق » انّما وردت في نسخة الكافي « 2 » ، وسند الكافي ضعيف ب ( معلى ) بن محمّد ولم ترد في نسخة التهذيب « 3 » الذي يكون سنده تامّا ، على أنّ نصّ الكافي أيضا يبدو وجود الخلاف بين نسخه فإنّ صاحب الوسائل الذي نقل النص عن الكافي اقتصر على قوله : « نعم يؤخذ بما بقي منه » ثم قال في هامش المخطوط : في نسخة زيادة : « بقيمته يوم اعتق » « 4 » .
ومنها - ما عن السكوني بسند فيه النوفلي
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يقوّم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء فان جاء طالبها غرموا له الثمن فقيل : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسيّ فقال : هم في سعة حتى يعلموا « 5 » والحديث ظاهر في إرادة قيمة يوم الأكل .
إلّا انّ الظاهر أجنبية الحديث عمّا نحن فيه لأنّ الظاهر انّ المقصود بالتقويم ثم الأكل انّهم يتملّكون الطعام بقيمته ثم يأكلون لا انهم يأكلون مال الناس فيضمنون فتكون عليهم قيمة يوم الإتلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 22 ، الباب 18 من أبواب العتق ، الحديث 6 .
( 2 ) 6 : 183 ، باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه أو يبيع ، الحديث 6 .
( 3 ) الجزء 8 ، الحديث 784 .
( 4 ) راجع الهامش في نسخة آل البيت .
( 5 ) الوسائل 17 : 372 - 373 ، الباب 23 من أبواب اللقطة .