ذلك ان المالك لو استوفى المنافع ضمنها للمشتري الذي لم يملكه لفساد البيع وانّ شخصا ثالثا لو استوفاها ضمنها للمشتري لا للمالك .
وقد تستفاد قاعدة الخراج بالضمان من بعض الروايات المروية في طرقنا من قبيل :
1 - رواية إسحاق بن عمّار قال حدّثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام وسأله رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي ان انا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ فقال لا بأس بهذا ان جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه قلت فانّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة لمن تكون الغلّة ؟ فقال : الغلّة للمشتري ألا ترى انّه لو احترقت لكانت من ماله ؟ « 1 » .
وسند الحديث ضعيف بعدم معرفة من حدّث إسحاق بن عمّار به .
2 - رواية معاوية بن ميسرة قال سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل باع دارا له من رجل وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر فشرط أنّك ان اتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك فاتاه بماله قال : له شرطه قال أبو الجارود فان ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين قال هو ماله وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أرأيت لو انّ الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري « 2 » .
وسند الحديث غير تام لأنّ معاوية بن ميسرة لم يرد بشأنه توثيق نعم روى
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 355 - 356 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .