تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وهذا الكلام على تشويشه لا ينطبق على الرواية الثانية لأنّ الدار في الرواية الثانية ملك للمشتري ومع ذلك جعلت المنافع للبائع . على أنّه يأتي في بادئ النظر السؤال عن أنّ مفاد هذه الأحاديث هو تعليل ثبوت المنافع له بكونه ضامنا للعين أي انّ ضمان العين هو الذي يثبت بالمباشرة كون المنافع له ، أمّا افتراض وسيط بينهما كما فرضه السيد الخوئي وهو انّ ضمانه للعين يثبت مالكيته لها ومالكيته لها تثبت انّ المنافع له فهو بحاجة إلى توضيح وإثبات . ولنجعل محور الحديث أوّلا هي الرواية الأولى وهي مرسلة إسحاق بن عمّار فنقول : إنّ الوجوه التي يمكن ان تذكر لاستبعاد الرواية عمّا نحن فيه من مسألة منافع العين المشتراة بالعقد الفاسد بالنسبة للمشتري أمور : 1 - انّ الرواية واردة في البيع الصحيح الذي انتهى إلى الفسخ فهي أجنبية عن مورد البحث من البيع الفاسد . ويمكن الجواب على ذلك بانّ المورد لا يخصص الوارد . 2 - انّ المورد وإن كان لا يخصص الوارد لكن الوارد في ذاته لا إطلاق له لأنّ الحديث ليس بصدد بيان كبرى كلية وانّما هو وارد مورد بيان انّ منافع العين المشتراة في زمان الخيار للمشتري وانّ الفسخ فسخ من حينه لا من أصله ولعل هذا هو مقصود السيد الخوئي من الجواب الذي مضى نقله . ويمكن الجواب على ذلك بانّ المقصود ابتداء بلحاظ المورد وإن كان هو كون منافع العين المشتراة للمشتري لكن تعليل ذلك بانّها لو احترقت لكانت من مال المشتري يفيد لا محالة العموم ورمى ذلك بعدم كونه في مقام البيان يكون من قبيل رمي جميع موارد التعليل بذلك . 3 - ارتكازية عدم صحّة نفي الضمان عن الغاصب بالنسبة للمنافع تكون