تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
على صاحب الأرض أن يردّ عليه كلّما خرج عنه في إصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ودفع النوائب عنها كل ذلك فهو مردود إليه « 1 » . وذيل الحديث يشهد لبعض مصاديق قاعدة الإثراء بلا سبب ، وسند الحديث غير تام ودلالته على بطلان بيع الفضولي بعد الإجازة أيضا غير تامّة لعدم إطلاقه لفرض الإجازة ، لأنّه ورد في قضية في واقعة مسؤول عنها ، وعدم ذكر السائل فرض الإجازة شاهد على عدمها بل واضح من تمام القصة عدم الإجازة ، ولو فرضت تمامية دلالته على بطلان الفضولي فهو يختص بفرض بيع الفضولي لنفسه ولا يشمل فرض بيع الفضولي للمالك . هذا تمام الكلام في أصل عقد الفضولي وقد عرفت انّه بما هو عقد فضولي ينفذ بواسطة الإجازة المتأخّرة بمقتضى القاعدة وبصحيحة محمّد بن قيس .

وبعد ذلك يقع الكلام في أنّه لو أضيف عنصر آخر على عنصر الفضولية هل يوجب ذلك البطلان وعدم النفوذ بالإجازة اللاحقة أو لا وذاك العنصر هو أحد عنصرين :

[ العنصر الأول ] عقد الفضولي مع سبق منع المالك :

الأوّل - سبق منع المالك فقد يقال : إنّ هذا المنع يضر بلحوق الإجازة . ولا إشكال في أنّ هذا المنع يفقدنا الدليل الخاص على صحّة بيع الفضولي وهو صحيحة محمّد بن قيس لأنّه لم يفترض فيها منع سابق فهي لا تدلّ بظهورها على أكثر من صحّة عقد الفضولي حينما يكون بلا اذن المالك دون ما إذا كان مع منعه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 253 - 254 ، الباب 3 من أبواب عقد البيع وشروطه .
فقه العقود — صفحة 278 | السيد كاظم الحسيني الحائري