رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل وأهل الأرض يقولون هي أرضهم وأهل الأسنان يقولون هي من أرضنا فقال : لا تشترها إلّا برضا أهلها « 1 » .
والجواب - بقطع النظر عن الأجوبة العامّة التي مضت : انّ قوله : لا تشترها إلّا برضا أهلها جواب على السؤال عن قصة خارجية ولم يصغ بصياغة حكم عام فلا بد من الأخذ بعين الاعتبار كل خصوصيات مورد السؤال التي يحتمل دخلها في الحكم ، ومن جملة تلك الخصوصيات سكوت السائل عن ذكر الإجازة المتأخّرة في القصة الخارجية التي فرضها الظاهر في عدم الإجازة بل من الواضح انّ المسألة خالية عن الإجازة للنزاع المفروض بين أهل الأرض وأهل الأسنان ، فالحديث لا يدلّ على أكثر من أنّ أهل الأرض هم الذين يعتبرون ملّاكا لها بقاعدة اليد دون أهل الأسنان فيكون انتقال الأرض منهم لا من أهل الأسنان .
7 - رواية محمّد بن القاسم بن الفضيل التامّة سندا قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم وكتب عليها كتابا بانّها قد قبضت المال ولم يقبضه فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال له ليمنعها أشدّ المنع فانّها باعته ما لم تملكه « 2 » .
ولعلّه من الواضح أجنبية الرواية من المقام فانّ عدم تسليم الثمن للفضولي أمر طبيعي لأنّه ليس هو المالك إلّا ان يفترض إطلاق الرواية لما إذا ملك الفضولي بعد ذلك المال فأجاز البيع السابق ، ولكنّك ترى انّ هذا الإطلاق غير عرفي لأنّ السائل سأل عن قضية في واقعة وظاهر سكوته عن عنصر التملّك الجديد ثم الإجازة عدم وجود ذلك في تلك الواقعة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 249 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 249 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .