11 - رواية زريق قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام يوما إذ دخل عليه رجلان . . . فقال أحدهما : انّه كان عليّ مال لرجل من بني عمّار وله بذلك ذكر حقّ وشهود فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق ولا كتبت عليه كتابا ولا أخذت منه براءة وذلك لأنّي وثقت به وقلت له : مزّق الذكر بالحق الذي عندك فمات وتهاون بذلك ولم يمزّقها وعقب هذا ان طالبني بالمال ورّاثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحق وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال وكان المال كثيرا فتواريت من الحاكم فباع عليّ قاضي الكوفي معيشة لي وقبض القوم المال وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي ثم إن ورثة الميت اقرّوا انّ المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه أن يردّ عليّ معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة فقال : إنّي احبّ ان تسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذا فقال الرجل - يعني المشتري - جعلني اللّه فداك كيف أصنع ؟ فقال تصنع ان ترجع بمالك على الورثة وتردّ المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها قال : فإذا أنا فعلت ذلك له ان يطالبني بغير هذا ؟ قال : نعم له ان يأخذ منك ما أخذت من الغلّة ثمن الثمار وكل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها يجب ان تردّ ذلك إلّا ما كان من زرع زرعته أنت فانّ للزارع إمّا قيمة الزرع وإمّا أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع فإن لم يفعل كان ذلك له وردّ عليك القيمة وكان الزرع له .
قلت : جعلت فداك فإن كان هذا قد أحدث فيها بناء وغرس قال : له قيمة ذلك أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه ويأخذه .
قلت : أرأيت إن كان فيها غرس أو بناء فقلع الغرس وهدم البناء فقال : يردّ ذلك إلى ما كان أو يغرم القيمة لصاحب الأرض فإذا ردّ جميع ما أخذ من غلّاتها إلى صاحبها وردّ البناء والغرس وكل محدث إلى ما كان أو ردّ القيمة كذلك يجب
فقه العقود — صفحة 277
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٧٧