في مال غيره ، وذلك إمّا لما عن التذكرة بناء على نقل مصباح الفقاهة « 1 » من كونه جوابا لسؤال حكيم بن حزام عن ذلك فالسؤال هو الذي يلقي الضوء على ما هو المراد من الجواب ، وإمّا لأنّه وإن كان هذا حتى لو ثبت لم يضر بالتمسّك بالإطلاق في الحديث الذي رواه الصادق عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غير ذكر لسؤال حكيم بن حزام لكن الإطلاق في نفسه غير تام .
توضيح ذلك : انّه لم يكن مقصودنا من الجواب الذي ابرزناه ما قد تشعر به عبارة تقرير بحث السيّد الخوئي « 2 » من أنّ هذه الرواية لم تردّ في القسم الأوّل من الفضولي وهو البيع للمالك بل وردت في القسم الثالث من الفضولي وهو بيع الفضولي لنفسه كي يجاب عليه بالإطلاق لدخول كلا القسمين تحت عنوان ( بيع ما ليس عندك ) ، بل المقصود انّ في الحديث احتمالين : أحدهما أن يكون ناظرا إلى عيب عدم نفوذ العقد على المالك حينما صدر من غير المالك ، والثاني أن يكون ناظرا إلى عيب تقدّم العقد على الملك وانّ هذا يمنع عن إرغام المالك على الوفاء بهذا العقد رغم انّه لو نفذ عليه لما كان فيه العيب الأوّل وهو نفوذ عقد غير المالك على المالك ، لأنّ المفروض انّ العاقد هو الذي ملك بعد العقد ، وافتراض نظر الحديث إلى كلا العيبين يشبه استعمال اللفظ في معنيين ، اذن فلا أقلّ من إجمال الحديث .
4 - وأمّا حديث النهي عن بيع ما لا يملك فإن قرأناه بصيغة المبني للمفعول
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 4 : 87 .
( 2 ) أقصد به المحاضرات 2 : 320 ، حيث جاء فيه : « وعليه يكون أجنبيا عمّا نحن فيه بل يكون دليلا على المسألة الآتية » .