هذا تمام الكلام في أدلّة صحّة عقد الفضولي للمالك من دون سبق منع من المالك .
أدلّة بطلان عقد الفضولي :
وقد يستدل على بطلان عقده بمعنى عدم مصحّحية الإجازة المتأخّرة له بأدلّة شرط الرضا أو شرط الملك .
من قبيل الآية الشريفة :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 1 » وحديث : لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفسه « 2 » .
ومن قبيل : روايات النهي عن بيع ما ليس عندك « 3 » أو عن بيع ما لا يملك « 4 » .
ويمكن أن يجاب بعدّة أجوبة عامّة على كل أدلّة اشتراط الرضا أو الملك .
الجواب الأوّل - إنّ هذه النواهي إن دلّت على البطلان فانّما تدلّ على البطلان بلحاظ من توجّه إليه النهي وهو العاقد الفضولي ، ولا تمنع عن الصحّة للمالك بإجازته فان دلّت بإطلاقها على البطلان حتى بعد الإجازة فانّما تدلّ على بطلان بيع من يبيع لنفسه ثم يملكه بالشراء مثلا ثم يجيز ، ولا تدلّ على البطلان حتى بعد إجازة المالك الأوّل .
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) 3 : 424 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 ، و 19 : 3 ، الباب 1 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 12 : 374 - 375 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 و 5 ، بلسان :
نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله عن بيع ما ليس عندك وسنن البيهقي الصفحة 339 ، الحديث 5 ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا تبع ما ليس عندك .
( 4 ) الوسائل 12 : 252 ، الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه .