أحللنا له ولا واللّه ما أعطينا أحدا ذمّة وما عندنا لأحد عهد ( هوادة ) ولا لأحد عندنا ميثاق « 1 » ، بناء على أنّ أصل السؤال وإن كان بالنسبة للفروج لكن قوله : ( أو تجارة أو شيئا أعطيه ) جعل الكلام عاما لجميع الأموال .
ويوجد في السند سالم بن مكرم أبو خديجة « 2 » وقد قال عنه النجاشي ثقة ثقة ونقل الكشي عن العياشي عن علي بن الحسين بن فضال : إنّه صالح . ويكنّى أيضا بأبي سلمة على ما قاله النجاشي والبرقي وعلى ما رواه الكشي من أن الصادق عليه السّلام قال له : لا تكتن بأبي خديجة فقال له بم اكتني ؟ قال : بأبي سلمة .
ولكن الشيخ رحمه اللّه ذكر : سالم بن مكرم يكنى أبا خديجة ومكرم يكنى أبا سلمة ضعيف .
ومن هنا قد يوقع التعارض بين تضعيف الشيخ وتوثيق النجاشي .
ونقل العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة : انّ الشيخ ضعّفه تارة ووثّقه أخرى .
ولإثبات وثاقته طريقان :
الأوّل - ما يبتني على صحّة نقل العلّامة أي افتراض انّ الشيخ وثّقه حقا تارة وضعّفه أخرى ، وهذا الوجه هو الذي نقله السيد الخوئي عن البعض وحاصله : انّ تضعيف الشيخ يعارض بتوثيقه فيبقى توثيق النجاشي بلا معارض .
واستغرب السيد الخوئي من هذا الكلام وقال : إن ثبت توثيق من الشيخ لأبي خديجة أصبح التعارض ثلاثي الأطراف وتساقط الكل من قبيل ما لو روى أحد الراويين خبرين متعارضين وروى الراوي الآخر خبرا مطابقا لإحدى ذينك
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .
( 2 ) راجع بشأنه معجم الرجال 8 : 22 - 26 .