تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بلغه التوكيل أو الاذن فأوقع تلك المعاملة فهناك تكون المعاملة مستندة إلى الموكّل أو الآذن ، وعلى هذا الأساس اختار السيد الخوئي تمامية الاستدلال بأخبار التحليل على المقصود . أقول : إنّ الظاهر انّ التحليل ثابت من قبل الأئمة عليهم السّلام في الجملة أي لا أقل من ثبوته في أمور ثلاثة : الأوّل - في خصوص الإماء اللاتي كانت تحصل عليها الحكومات الإسلامية المنحرفة عن طريق الحرب فقد حلّلها الأئمة عليهم السّلام لمن يصيبه من الشيعة شيء من هذه الإماء وهذا مستفاد من قسم من الروايات من قبيل ما ورد بسند تام عن الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من وجد برد حبّنا في كبده فليحمد اللّه على أوّل النعم قال قلت جعلت فداك ما أوّل النعم ؟ قال طيب الولادة ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال أمير المؤمنين لفاطمة عليها السّلام احلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا « 1 » . والثاني - في مطلق ما يصل ليد الشيعة من مستحلي الخمس أو ممّن لم يخمّس كما يستفاد ذلك من بعض الأحاديث من قبيل : 1 - ما عن سالم بن مكرم أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : ليس يسألك ان يعترض الطريق انّما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا اعطيه فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحيّ وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما واللّه لا يحل إلّا لمن
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 10 .
فقه العقود — صفحة 226 | السيد كاظم الحسيني الحائري