واحتمال الفرق شرعا بين البيع والنكاح بكفاية استناد النكاح إلى المملوك أو التبنّي من قبله في مورد حديث زرارة وإلى أحد السيدين في مورد هذين الحديثين وارد فلا يمكن التعدّي . نعم الإشكال الآخر الذي احتملناه في روايات نكاح العبد وهو فرض انّ اذن المولى أو رضاه ليس شرطا في نكاح العبد وإن كان له حقّ الفسخ بعد الاطّلاع قد لا يأتي في هذين الحديثين ، لأنّ النكاح لم يكن من قبل العبد حتى يقال بصحّته إلى أن يفسخه المولى وانّما كان بتفرّد من أحد الموليين من دون اطلاع الآخر .
ومنها - أخبار تحليل الخمس أو الأنفال
« 1 » . وذكر السيد الخوئي « 2 » : انّ الاستدلال بأخبار التحليل يتوقّف على أن نقول : إنّ مجرّد سبق إبراز الرضا على العقد لا يكفي في إخراج العقد عن الفضولية بل لا بد من وصول هذا الإبراز إلى العاقد ، فبما انّ هذا الإبراز من قبل الإمام عليه السّلام الوارد في أخبار التحليل لم يصل إلى كثير من الشيعة اذن ، لم تخرج عقودهم عن كونها فضولية فتدخل أخبار الباب في إجازة عقد الفضولي ، واختار هو القول بعدم كفاية سبق إبراز الرضا في إخراج العقد من الفضولية ما لم يصل الإبراز إلى العاقد لأنّ العقد انّما يخرج من الفضولية بالاستناد إلى المالك وهذا الاستناد لا يتم بالإبراز غير الواصل فلو انّ أحدا وكلّ شخصا في معاملة أو اذن له في ذلك ولكن التوكيل أو الاذن لم يصل إلى ذاك الشخص ومع ذلك أوقع ذاك الشخص تلك المعاملة كان فضوليا لا محالة لعدم استناد عمله إلى المالك ، وهذا بخلاف ما لو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 6 : 378 ، الباب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) راجع المحاضرات 2 : 303 ، ومصباح الفقاهة : 47 - 48 .