تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
« 1 » وصريح الروايات « 2 » وإذا كان مفاد ذلك جواز نكاح العبد بلا اذن مولاه ولو على كراهية ، وفي نفس الوقت عرفنا بمقتضى الروايات جواز تفريق السيد الذي لم يجز نكاح العبد بين العبد وزوجته كانت النتيجة انّ هذا التفريق فسخ وكان معنى قوله : إذا أجاز جاز نفوذ النكاح بعد الإجازة ، بمعنى عدم جواز فسخه من قبل المولى . ويحمل أيضا ما ورد في بعض الروايات من عدم الجواز من دون إجازة المولى على إمكانية الفسخ من قبل المولى ، وذلك من قبيل ما ورد عن عبد اللّه بن سنان بسند تام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلّا بإذن مولاه « 3 » ، وما عن أبي بصير بسند فيه البطائني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا نكاح ولا شهادة ولا حج حتى يؤدي جميع ما عليه إذا كان مولاه قد شرط عليه ان هو عجز فهو رد في الرق « 4 » . نعم هناك روايتان قد يقال : إنّه يستفاد منهما بطلان نكاحه بلا اذن مولاه وانه لا يمكن حملهما على التزلزل : الأولى - رواية معاوية بن وهب التامّة سندا قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : إنّي كنت مملوكا لقوم وانّي تزوجت امرأة حرّة بغير اذن مواليّ ثم أعتقوني بعد ذلك فاجدّد نكاحي ايّاها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا انّك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا عنّي ولم يغيّروا عليّ قال
هامش
( 1 ) النساء : 25 . ( 2 ) راجع الوسائل 14 : 527 - 528 ، الباب 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) الوسائل 14 : 522 ، الباب 23 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 90 ، الباب 6 من كتاب المكاتبة ، الحديث 2 .