تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الاذن الذي هو التصدّي لإبراز الرضا ، فالحديث لا يدلّ على أكثر من كفاية الإجازة المتأخّرة في ما هو مشروط بالرضا ، أمّا العقود المالية المشروطة بالاذن أو الانتساب إلى المالك أو انتحال المالك إيّاه فهذا الحديث لا يدلّ على كفاية الإجازة المتأخّرة فيه لدى فقدان الإذن السابق . على انّ في أحاديث كفاية الإجازة اللاحقة لنكاح العبد احتمالا لو تمّ لكانت تلك الأخبار أجنبية عمّا نحن فيه إطلاقا وذلك الاحتمال هو ان يقال : إنّ نكاح العبد ليس مشروطا بإذن المولى ولا بإجازته ولو مؤخّرا ، غاية ما هناك انّه قبل الإجازة يحقّ للمولى فسخ العقد ، أمّا إذا أجاز فقد جاز العقد ونفذ أي خرج عن قابلية الفسخ وغاية الأمر أن يكون نكاحه مكروها ما دامت الإجازة غير متحقّقة ، والذي يشهد لذلك ما عن منصور بن حازم بسند تام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في مملوك تزوّج بغير اذن مولاه أعاص للّه ؟ قال : عاص لمولاه قلت : حرام هو ؟ قال : ما أزعم انّه حرام ونوله ( قل له خ ل ) ان لا يفعل إلّا بإذن مولاه « 1 » ومعنى نوله : إنّ ما ينبغي له هو أن لا يفعل إلّا بإذن مولاه وهذا يعني الكراهة . ويؤيّد ذلك أو يدلّ عليه ما عن زرارة بسند تام عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير اذنه فدخل بها ثم اطّلع على ذلك مولاه قال : ذاك لمولاه إن شاء فرّق بينهما ، وإن شاء أجاز نكاحهما فان فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلّا أن يكون اعتدى فاصدقها صداقا كثيرا ، وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأوّل فقلت لأبي جعفر عليه السّلام فانّ أصل النكاح كان عاصيا فقال أبو جعفر عليه السّلام انّما اتى شيئا حلالا وليس بعاص للّه انّما عصى سيده ولم
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 522 ، الباب 23 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 .
فقه العقود — صفحة 218 | السيد كاظم الحسيني الحائري