الإرث فلا يجوز تعهّد الوارث بأموال المورّث لشخص بالنسبة لما بعد موت المورّث أو إلى باب حيازة المباحات فلا يجوز التعهّد ببيع ما سيحوزه مثلا أو لا ؟
لا بد من الرجوع في ذلك إلى فهم العرف فان ساعد فهم العرف على التعدّي يتعدى من مورد الروايات بقدر مساعدة العرف على ذلك .
وهناك أسلوب ثالث لإجراء التعامل على ما لا يملكه ممّا هو مملوك للغير ، أو من المباحات الأوّلية وهو ان ينشئ نقل هذا المال لا على الإطلاق ، أو بقيد الحال بل بقيد الاستقبال فالتعامل الذي يجريه على هذا السمك الذي لم يصده بعد مثلا أو هذا الكتاب الذي لم يشتره بعد ليس عبارة عن نقله بقيد الحال أو على الإطلاق كما هو الأسلوب الأوّل ، ولا التعهّد بالنقل والتمليك مستقبلا كما هو الحال في الأسلوب الثاني بل هو عبارة عن نقله بلحاظ الزمان المستقبل أي انّه من الآن ينقل ملكية هذه العين التي كان المفروض ان تثبت له بالحيازة أو الشراء إلى الشخص الآخر ، فإنشاء التمليك ( وليس التعهّد بالتمليك ) ثابت من الآن ، ولكن بلحاظ المستقبل نظير الوقف على البطون بالنسبة للبطون المتأخّرة ، ونظير الوصية بالملك إن صحّت الوصية بالنتيجة أو الوقف المنقطع الأوّل لو صحّ ، ونظير التحرير الاستقبالي في التدبير والمكاتبة وهذا لو تمّ عرفا وعقلائيا دخل في الإطلاقات ولم يردّ على دخوله في الإطلاقات إشكال عدم انتساب هذا العقد إلى المالك ، فانّه لم يتصرّف حينما تصرّف بنقل هذا المال إلّا بلحاظ زمان مالكيته وهذا كاف في شمول الإطلاق له لو تمّت عرفيته وعقلائيته .
ولكنّ العيب في ذلك ما مضى منّا في بحث الإطلاقات من انّ إطلاقات أدلّة العقود انّما تدلّ على احترام العقد بما هو ربط قرار بقرار ، أمّا ان نفس متعلّق القرار هل هو مباح في ما هو على وزان شرط الفعل ، أو قابل للنفوذ في
فقه العقود — صفحة 197
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٩٧