تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
نفسه فإن حملناه على الحلّ التكليفي فحسب فمن الواضح عدم دلالته على المدعى ، وإن حملناه على الأعم منه ومن الحل الوضعي فقد يقال : إنّ مقتضى إطلاق المستثنى كفاية الرضا الباطني في دخول المورد في المستثنى . وقد أجاب عليه السيّد الخوئي على ما ورد في المصباح « 1 » انّ مثل هذا التركيب لا يدلّ على الحصر ولا يستفاد منه عدا كون المستثنى شرطا ، وهو لا ينافي فرض شرط آخر ولم يذكر ما هو السرّ في عدم الدلالة على الحصر وما هو الضابط في ذلك ، وأشار في المحاضرات « 2 » إلى ضابط لذلك وهو انّه في موارد نفي الحقيقة ليس الاستثناء حقيقيا ودالا على الحصر ، وانّما هو صورة استثناء وانّما هو إشارة إلى الشرطية والجزئية من قبيل لا صلاة إلّا بطهور ، ولا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ، فكأنّه يقصد انّ قوله : لا يحل مال امرء مسلم أيضا داخل في نفس الحقيقة ولو بأن يكون مقصوده من نفي الحقيقة ما يشمل نفي الصحّة ، ولكن هنا أيضا لم يوضح ما هو السرّ في عدم كون الاستثناء في موارد نفي الحقيقة استثناء حقيقيا أو عدم دلالته على الحصر وكونه فقط بصدد بيان الشرطية أو الجزئية ، ولم يوضّح أيضا انّ قوله : لا يحل مال امرء مسلم لما يلحق بنفي الحقيقة ، مع انّه في قسم من مدلوله - وهو الحل التكليفي - لا ربط له بنفي الحقيقة ، فهل انّ نفي الجواز أيضا كنفي الصحّة ملحق بنفي الحقيقة ؟ ثم نفي الصحّة لما ذا يلحق بنفي الحقيقة ؟ إن قيل إنّه نفي لحقيقة الصحّة قلنا : إذن كل نفي نفي للحقيقة حتى في مثل ما جاء القوم إلّا زيدا ، لأنّه ينفي حقيقة المجيء وإن قصد بنفي الحقيقة تحديد
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 4 : 7 . ( 2 ) المحاضرات 2 : 291 .
فقه العقود — صفحة 187 | السيد كاظم الحسيني الحائري