تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بسعر نسيئة ثمّ شراؤه منه بسعر أرخص نقدا تزويدا للمشتري بعين من النقد مع الربح عليه « 1 » ، وفي بعضها ما يدلّ على تقيّد الجواز بما إذا لم يشترط البيع الثاني في ضمن البيع الأوّل ، من قبيل ما في كتاب عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى رجل ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد أيحلّ ؟ قال إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس « 2 » وتخصيص هذه الروايات بمورده من كون الثمن في البيع الأوّل مؤجّلا بعيد فان المترقب هو أن يزيد تأجيله في الإشكال بملاحظة اقترابه من الربا القرضي لا ان يخفّف الإشكال ، ولعله انّما فرض السائل قيد الأجل كي يعرف حال هذا الإشكال وقد حلّه الإمام عليه السّلام بفرض عدم الشرط . وهذه الروايات الواردة في تحليل بيع العينة توجب حمل ما ورد من النهي عنه على الكراهة وهو ما عن عبد الصمد بن بشير قال سأله محمد بن القاسم الحنّاط فقال : أصلحك اللّه أبيع الطعام من الرجل إلى أجل فأجيء وقد تغيّر الطعام من سعره فيقول ليس عندي دراهم ؟ قال : خذ منه بسعر يومه قال : افهم أصلحك اللّه إنّه طعامي الذي اشتراه منّي قال لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك قال أرغم اللّه أنفي رخّص لي فرددت عليه فتشدّد عليّ « 3 » .
هامش
( 1 ) من قبيل ما في الوسائل 12 : 392 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 23 و 24 ، وذكرهما أيضا في 13 : 75 ، الباب 12 من السلف ، الحديث 6 و 7 ، وراجع الوسائل 12 : 370 - 371 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 فصاعدا ، وأكثر أحاديث الباب 6 منها الصفحة 371 - 373 . ( 2 ) الوسائل 12 : 371 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل 13 : 75 ، الباب 12 من أبواب السلف ، الحديث 5 .
فقه العقود — صفحة 424 | السيد كاظم الحسيني الحائري