على نفس البائع بسعر أقل « 1 » وورد في بعضها التعليل برجوعه إلى الربا « 2 » هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل .
وأمّا الوجه الثاني - وهو انّ عدم ذكر الحيلة التي يمكن إعمالها في تمام الموارد دليل على حرمته ، فان قصد بذلك ان عدم ذكرها حتى في حديث آخر منفصل عن حديث تحريم الإقالة بوضيعة دليل على ذلك ، باعتبار انّه لو جازت هذه الحيلة لكان المترقب الإشارة من الشريعة إلى جوازها انقاذا للناس من الحرام ، وإرشادا لهم إلى طريق محلّل للوصول إلى هدفهم سواء كانت الإشارة متصلة بالكلام أو في حديث منفصل ، ولو كان هذا لوصلنا ولو في رواية ضعيفة السند لأنّ المسألة عامّة الابتلاء ولم يصلنا في المقام .
فالجواب : ان مثل هذا قد وصلنا في المقام ضمن روايات ضعيفة وضمن روايات تامّة سندا كلها دلّت على جواز بيع المبيع مرة أخرى من بائعه بسعر أقلّ مما اشتراه به منه . فهناك روايات ضعيفة السند وردت في جواز إرجاع العين المسلّم فيها قبل قبضها إلى بائعها بسعر أقلّ « 3 » ، ولو تمّت سندا أوجبت حمل النواهي التي أشرنا إليها عن ذلك على الكراهة . وهناك روايات كثيرة منها تامّة سندا وفيها ما هي ضعيفة سندا وردت في جواز بيع العينة ، وهو بيع العين الشخصيّة
هامش
( 1 ) من قبيل ما في الوسائل 13 ، 68 ، 70 ، 72 ، 73 ، الباب 11 من أبواب السلم ، الحديث 1 ، 9 ، 14 ، 16 .
( 2 ) من قبيل ما في الوسائل 13 : 71 - 72 ، الباب 11 من أبواب السلم ، الحديث 12 و 13 و 15 .
( 3 ) من قبيل ما في الوسائل 13 : 69 ، 70 ، 71 ، الباب 11 من أبواب السلم ، الحديث 5 ، 8 ، 11 .