تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أو يحكم استصحاب الملك ، والمقياس في كونه معارضا له أو حاكما عليه ، هو أن نرى أنّ تلك العلقة هل تعني رفع موضوع ملكيّة المالك الثاني شرعا ؟ أو هي حكم شرعي ينافي تلك الملكية ؟ فعلى الأوّل تتم الحكومة ، وعلى الثاني يتم التعارض ، وإن لم تكن هذا ولا ذاك أو لم تكن هناك علقة أصلا غير مثل علقة الملك المرتفعة بالبيع مثلا لم يكن مجال لاستصحاب بقاء العلقة . وذكر الشيخ الأعظم رحمه اللّه في أوّل بحث الخيار ما نصّه : « وربّما يقال : إنّ مقتضى الاستصحاب عدم انقطاع علاقة المالك عن العين ، فانّ الظاهر من كلماتهم عدم انقطاع علاقة المالك عن العين التي له فيها الرجوع ، وهذا الاستصحاب حاكم على الاستصحاب المتقدم - يعني به استصحاب بقاء ملك المالك الثاني بعد الفسخ - المقتضي للّزوم . وردّ بانّه إن أريد بقاء علاقة الملك أو علاقة تتفرّع على الملك فلا ريب في زوالها بزوال الملك . وإن أريد بها سلطنة إعادة العين في ملكه ، فهذه علاقة يستحيل اجتماعها مع الملك وإنّما تحدث بعد زوال الملك لدلالة دليل ، فإذا فقد الدليل فالأصل عدمها وإن أريد بها العلاقة التي كانت في مجلس البيع فإنّها تستصحب عند الشك فيصير الأصل في البيع بقاء الخيار كما يقال : الأصل في الهبة بقاء جوازها بعد التصرف في مقابل من جعلها لازمة بالتصرف ، ففيه مع عدم جريانه فيما لا خيار فيه في المجلس بل مطلقا بناء على أنّ الواجب هنا الرجوع في زمان الشك إلى عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لا الاستصحاب : انّه لا يجري بعد تواتر الأخبار بانقطاع الخيار مع الافتراق فيبقى ذلك الاستصحاب سليما عن الحاكم فتأمّل » « 1 » .
هامش
( 1 ) مكاسب الشيخ الأنصاري 2 : 216 ، حسب الطبعة المرافقة لتعليقة الشهيدي .
فقه العقود — صفحة 297 | السيد كاظم الحسيني الحائري