تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في الرسائل صريح في حجية الاستصحاب في الشك في الرافع سواء كان شكا في وجود الرافع أو في رافعية الموجود . هذا وذكر الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : أنّنا لو شككنا في أنّ الملك هل ينقسم إلى قسمين متباينين أي الملك اللازم والملك الجائز فيكون المستصحب جامعا بين القسمين ؟ أو أنّه ليس الأمر كذلك ويكون الملك في كلا القسمين شيئا واحدا وقلنا بعدم حجيّة استصحاب الكليّ ؟ فنفس الشك واحتمال كون الاستصحاب استصحابا للشخص - لا للجامع بين مقطوع الارتفاع ومشكوك الحدوث - كاف في جريان الاستصحاب « 1 » . وقد نقل السيد الخوئي رحمه اللّه عن المحقق النائيني رحمه اللّه تفسيرا غريبا لهذا الكلام ، وهو أنّه بما أنّ المخصص لدليل الاستصحاب المخرج للاستصحاب الكليّ كان لبّيا ولم يكن لفظيا ولهذا جاز التمسك بدليل الاستصحاب لدى الشك في ذلك لأنّ التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المخصص اللبيّ جائز « 2 » . وهذا المطلب موجود في أحد تقريري بحث المحقق النائيني رحمه اللّه وهو كتاب منية الطالب للشيخ الخونساري رحمه اللّه « 3 » ولكن الموجود في التقرير الآخر وهو كتاب المكاسب والبيع للشيخ الآملي رحمه اللّه عكس ذلك ، حيث ركّز إشكال عدم إحراز دخول المورد في دليل الاستصحاب ولم يردّه بدعوى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع المكاسب 1 : 85 ، حسب الطبعة التي تشتمل على تعليقة الشهيدي . ( 2 ) على ما ورد في المحاضرات 2 : 63 ، وفي مصباح الفقاهة 2 : 131 و 132 . ( 3 ) . 1 : 61 . ( 4 ) . 1 : 168 و 169 .