تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
2 - روايات شرط اللفظ في الطلاق بل وشرط لفظ مخصوص . . . « 1 » فبناء على عدم احتمال الفرق في شرط اللفظ بين الطلاق والنكاح يتعدّى إليه . ولكن الإنصاف أنّ احتمال الفرق وارد فكما أنّ الطلاق اختصّ باشتراط الشهود بخلاف النكاح فكذلك لو اشترط فيه اللفظ لم يكن يعني هذا شرط اللفظ في النكاح . 3 - روايات اشتراط ذكر شروط المتعة في متن العقد « 2 » حيث تدلّ ضمنا على شرط العقد اللفظي وبعدم الفرق يتعدى إلى النكاح الدائم . والاستدلال بهذه الروايات يتوقّف على أن لا نحتمل أنّ السبب في حاجة المتعة إلى العقد اللفظي إنّما هو أنّ شروط المتعة يجب أن تذكر في متن العقد فلا بدّ من العقد اللفظي لكي تذكر تلك الشروط في متنه ، أمّا إذا احتملنا ذلك كان هذا بنفسه هو الفارق بين المتعة والعقد الدائم .

وفي ختام البحث عن المعاطاة في النكاح أشير إلى نكتتين في الفرق بين مثل المعاطاة في البيع والمعاطاة في النكاح :

الأولى

- لو قلنا : إنّ المعاطاة في البيع لا تدلّ عرفا على إنشاء التمليك
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 15 : 290 - 296 ، الأبواب 14 و 15 و 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه . ( 2 ) راجع الوسائل 14 : 468 و 469 ، الباب 19 من أبواب المتعة ، و : 492 - 493 الباب 39 منها ، والجزء 18 : 412 ، الباب 42 من أبواب حدّ الزنا ، والحديث في هذين البابين تارة يروى بصيغة « أنسى أن يشترط » وأخرى بصيغة « ثمّ نسي حتّى واقعها » الظاهر في نسيان العقد والإنصاف قوّة دلالة هذه الأحاديث ، على الخصوص الحديث الأخير بصيغته الظاهرة في نسيان العقد على بطلان المعاطاة . واحتمال اختصاص ذلك بالمتعة لأجل التمكّن من ذكر الشروط في لفظ العقد بعيد جدّا .
فقه العقود — صفحة 268 | السيد كاظم الحسيني الحائري