- 2 - العقود المستحدثة
الجهة الثانية : أنّ العقود المشروعة ليست منحصرة في العقود المسمّاة في النصوص أو في كتبنا الفقهيّة القديمة ، بل كلّ عقد جديد استحدث في زمان متأخّر كعقود التأمين أو السرقفليّة أو يستحدث في المستقبل ما دام لا يعارض الشرائط العامة ولم يرد دليل على خلافه ، نحكم بصحته وذلك تمسكا بجملة من الإطلاقات الماضية ك
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وآية
أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
، وكذلك آية
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
إن كان العقد الجديد تجارة وكذلك قوله « المؤمنون عند شروطهم » . نعم ، لو كان الشك في مشروعية المتعلق لم يتم التمسك بهذه الإطلاقات ، إمّا لأنّ هذه الإطلاقات حيثية أي أنّها إنّما تبيّن احترام العقد من حيث أنّه عقد أو لأنّها أحكام ثانويّة في إطار الأحكام الأوّليّة .
ولا فرق في ما ذكرناه في التمسك بالإطلاقات لتصحيح العقود الجديدة بين عقد يكون من سنخ شرط الفعل أو عقد يكون من سنخ شرط النتيجة ولا يتوهم عدم تمامية الإطلاق بالنسبة للثاني ، ف
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لو خصصناه بما يكون من سنخ شرط الفعل لما شمل مثل البيع الذي هو في فقهنا إنشاء للنتيجة مباشرة من التمليك والتملّك ، فلو كان
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
شاملا للبيع فهو شامل للعقود