تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ومثل البيع في أنّه ليست بالمدلول المطابقي التزاما وإن كان يستبطن الالتزام بالآثار ، فالبيع هو من قبيل شرط النتيجة ، فإذا كان النصّ شاملا لشرط النتيجة بقرينة هذا الحديث فهو شامل لمثل البيع . هذا تمام الكلام في الإطلاقات التي يمكن التمسّك بها لرفض أيّ قيد احتماليّ في شكليّة العقد لم يقم عليه دليل .

مقتضى السيرة في بيع المعاطاة

وقد يتمسّك بالسيرة لنفي بعض القيود كقيد العقد اللفظي ، وهذه ليست إطلاقا نتمسّك به متى ما شككنا في قيد ، فإنّ الدليل اللبّي لا إطلاق له ، ولكنّها - على أيّ حال - تفيد في مقام دفع بعض القيود ، ولعلّ أهمّها قيد العقد اللفظيّ . وكأنّ الشيخ الأنصاريّ رحمه اللّه حمل ذلك على التمسّك بسيرة المتشرّعة ، فاعترض عليه بأنّ هذه السيرة تنشأ من قلّة المبالاة في الدين كمسامحتهم في كثير من العبادات والمعاملات والسياسات « 1 » . ونقل عن السيّد الخوئي رحمه اللّه في المحاضرات « 2 » التفصيل بين سيرة العقلاء وسيرة المتشرّعة ، فالتمسّك بسيرة المتشرّعة غير صحيح ، والتمسّك بسيرة العقلاء صحيح . وكأنّ المقصود من العبارة : أنّ سيرة المتشرّعة في أيّام مراجع التقليد القدامى قبل المحقّق الثاني لم تكن سيرة لهم بما هم متشرّعة ، بدليل أنّ علماءهم كانوا يفتون بعدم إفادة المعاطاة للملك ، وهم كانوا يبنون على إفادتها للملك ،
هامش
( 1 ) المكاسب 1 : 83 ، بحسب الطبعة المشتملة على تعليقة الشهيدي . ( 2 ) المحاضرات 2 : 47 .
فقه العقود — صفحة 255 | السيد كاظم الحسيني الحائري