2 - ونحوه ما ورد في دعاء الندبة « اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذي لا زوال له ولا اضمحلال ، بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنيّة وزخرفها وزبرجها ، فشرطوا لك ذلك . . . » فغاية ما يمكن افتراض النظر في هذا النصّ إلى ضمنيّة الشرط هي تقابل الإلزام بالزهد بالالتزام بجزيل النعيم من دون أن يكون الشرط أمرا مغايرا للعقد ، وواقعا ضمن العقد .
3 - ما ورد في دعاء الصحيفة « وأوجب لي محبّتك كما شرطت ، ولك يا ربّ شرطي أن لا أعود » فهذا الشرط أيضا ليس شرطا مغايرا للعقد واقعا ضمن العقد ، وغاية ما يفترض في المقام هي النظر إلى التقابل بين التزام العبد بالتوبة أو بعدم العود ، والتزام الربّ - تعالى - بالمحبّة .
4 - ما ورد في حكاية بيع بريرة - على ما جاء في مستدرك الوسائل « 1 » - « الولاء لمن أعتق ، وشرط اللّه آكد » والتعبير الوارد في مكاسب الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : أنّ قضاء اللّه أحقّ وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق « 2 » . والظاهر أنّ هذا التعبير مأخوذ من روايات العامّة .
5 - إطلاق الشرط في بعض الروايات على خيار الحيوان وخيار المجلس « 3 » ، فقد يكون ذلك بمعنى كونه إلزاما من قبل اللّه - تعالى - إمّا بلحاظ كون الشرط صادقا على مطلق الإلزام حتّى الابتدائيّ البحت ، أو بلحاظ كونه
هامش
( 1 ) . 2 : 473 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 2 ) . 2 : 275 ، أوّل بحث الشروط ، حسب الطبعة المشتملة على حاشية الشهيدي .
( 3 ) راجع الوسائل 12 : 346 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 3 ، و : 349 ، الباب 3 منها ، الحديث 1 ، 4 و 5 ، و : 350 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، و : 352 ، الباب 5 منها ، الحديث 2 .