إلزاما من قبله - تعالى - في مقابل الالتزام بالجزاء والثواب لمن يفي من العبيد بالالتزامات الثابتة عليه من قبل المولى سبحانه .
ب - التحليل العقلائي للشرط :
البيان الثاني - إلفات النظر إلى تحليل عقلائي في المقام . وتوضيحه : أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ الشرط في نظر العقلاء مقتض بذاته لوجوب الوفاء ، وليس وجوب الوفاء بالشرط حكما تعبديّا بحتا ، فإذا استطعنا أن نلقي ضوءا بالتحليل العقلائيّ على ما يقتضي وجوب الوفاء واستبعدنا دخل بعض العناصر عقلائيّا في هذا الحكم عرفنا أنّ ذاك العنصر ليس دخيلا في مفهوم الشرط .
وعلى هذا الأساس نقول : إنّ العنصر المؤثّر في وجوب الوفاء عقلائيّا إمّا هو مطلق التعهّد والالتزام وإن كان ابتدائيّا بحتا ، أو خصوص الالتزام الضمنيّ بأن تكون الضمنيّة عنصرا دخيلا في وجوب الوفاء . فإن فرض الأوّل فلا إشكال في شمول الشرط للشرط الابتدائيّ بمعنى مطلق التعهّد والالتزام . وإن فرض الثاني بأن تكون الضمنيّة عنصرا دخيلا في وجوب الوفاء قلنا : إنّ الضمنيّة التي تفترض دخيلة في وجوب الوفاء يحتمل فيها عدّة معان :
الأوّل - أن يكون المقصود بها مجرّد ظرفيّة العقد لذكر الشرط بقطع النظر عن أيّ ربط آخر بين الشرط والعقد . ومن الواضح أنّ الظرفيّة بما هي ظرفيّة لا أثر لها عقلائيّا في وجوب الوفاء .
والثاني - أن يكون المقصود بها القيديّة بأن يكون الشرط مقيّدا لمتعلّق العقد ومخصّصا له . ومن الواضح أنّه لو كان المقصود بالشرط الضمني ذلك لكان هذا مستلزما لكون الشرط الفاسد مفسدا للعقد ، ولكون عدم وفاء المشروط عليه بالشرط موجبا لعدم إمكان الوفاء بالعقد من قبل الطرف الآخر في حالة فقدان ما