تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
حياته . أمّا في مورد السرقفليّة فالمالك أعطى الحقّ للمستأجر بإزاء مبلغ السرقفليّة . وهذا يعني أنّه أخذ المنفعة المستقبليّة في حال حياته ، فهو شبيه بما لو أجّر الدار لمدّة من الزمن ثمّ مات قبل انتهاء الإيجار ، فالوارث يرث الدار مسلوبة المنفعة ، ويرث الأجرة لو كانت باقية . والثانية : ما ورد بسند تامّ عن عمر بن أذينة قال : كنت شاهدا عند ابن أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يوقّت وقتا ، فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلّة الدار ، فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها ، فقال محمّد بن مسلم الثقفيّ : أما إنّ عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت ، فقال : وما علمك ؟ فقال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام يقول : قضى عليّ عليه السّلام بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث ، فقال له ابن أبي ليلى : هذا عندك في كتابك ؟ قال : نعم ، قال : فأرسل وائتني به ، فقال له محمّد بن مسلم : على أن لا تنظر من الكتاب إلّا في ذلك الحديث ، قال : لك ذلك . قال : فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن أبي جعفر عليه السّلام في الكتاب فردّ قضيّته « 1 » . واختصاص مورده بحبيس لم يوقّت فيه الوقت لا يضرّ بإطلاق النصّ . ونحوه حديث آخر 2 لم يذكر في مورده هذا القيد إلا أنّه غير تامّ سندا . فيقال : لئن كان الحبيس يردّ إلى الورثة فكذلك حقّ السرقفليّة . وهنا أيضا يكون الفارق الذي ذكرناه في ذيل الرواية الأولى موجودا ، فالحبس عبارة عن تخصيص المنافع للمحبوس له دون أكل المالك لها بأخذ ما
هامش
( 1 ) ( 1 ) و ( 2 ) الوسائل 13 : 328 و 329 ، الباب 5 من أحكام السكنى والحبيس ، الحديث 1 و 2 .
فقه العقود — صفحة 170 | السيد كاظم الحسيني الحائري