تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وذكر المحقّق الأصفهانيّ رحمه اللّه : أنّ النقل لو كان متعلّقا بطرف الحقّ كان صحيحا ، فإنّ ذا الحقّ يخرج الأرض المحجّرة من طرف إضافته الحقّيّة إلى طرف إضافة أخرى . وأمّا نقل نفس الإضافة بذاتها فغير معقول ، لأنّ الإضافات تتشخّص بأطرافها ، فشخص العين قابل للنقل دون شخص الإضافة ، فإذا أريد نقل الإضافة فلا بدّ أن يكون النقل فيها بالعناية وبنظر الوحدة ، فكأنّ الإضافة المنقولة من طرف نفسه إلى طرف غيره شخص تلك الإضافة ، بينما واقع الأمر هو موت إضافة وخلق إضافة جديدة « 1 » . أقول : إن كان المقصود بذلك مجرّد بحث لفظيّ عن مثل كلمة ( النقل ) كي ترى أنّ الأصحّ هو التعبير بنقل طرف الإضافة أو التعبير بنقل الإضافة فلا كلام لنا في ذلك ، وأمّا إن كان المقصود تصوير عمليّتين إحداهما نقل طرف الإضافة والأخرى إفناء الإضافة الأولى بين شخص وذاك الطرف وخلق إضافة جديدة بين شخص آخر وذاك الطرف وأنّ العمليّة الثانية يعبّر عنها بنقل الإضافة بالعناية فالواقع أنّهما عمل واحد فلسفيّا يصحّ التعبير عنه عرفا بنقل الحقّ كما يصحّ التعبير عنه عرفا بنقل متعلّق الحقّ .

تقسيم الحقّ إلى العيني والشخصي

ثمّ إنّه تعارف في فقه القانون الوضعيّ الحديث تقسيم الحقوق الماليّة إلى قسمين « 2 » : الحقّ العينيّ والحقّ الشخصيّ .
هامش
( 1 ) راجع تعليقته على المكاسب ( فائدة في تحقيق حقيقة الحقّ ) : 11 - 12 . ( 2 ) راجع بهذا الصدد الوسيط 1 الفقرة 2 - 5 ، و 8 ، الفقرة 94 - 99 ، والفقه الإسلاميّ في ثوبه الجديد 3 : الفقرة 5 - 14 .