تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بالاستصحاب في الحكم الكلّي الشرعيّ وإمّا لتعليقيّة الاستصحاب في ما إذا كان الحكم المشكوك قابليّته للإسقاط وضعيّا لا تكليفيّا - فعندئذ يكون مقتضى القاعدة هو سقوط الحقّ بالإسقاط ، لأنّ المتيقّن من ثبوته هو ما قبل الإسقاط ، أمّا بعد الإسقاط فنرجع إلى دليل عدم جواز التصرّف في مال الغير بلا رضاه ، وإنّما رفعنا اليد عن هذا الدليل قبل الإسقاط لتقدّم دليل الحقّ عليه ، والمفروض عدم ثبوت إطلاق له لما بعد الإسقاط . وأمّا بالنسبة للنقل فمقتضى الأصل العمليّ - بعد فرض عدم دليل خاصّ على جوازه - عدم صحّة النقل ، لأنّ دليل الحقّ إنّما دلّ على ثبوته على صاحبه الأوّل ، ولم يدلّ على ثبوته للمنقول إليه ، بل قد يقتضي الأصل اللفظيّ أيضا عدم جواز النقل ، وذلك كما في حقّ الفسخ ، فإنّ أكل المال بفسخ الشخص الثاني غير من كان له الفسخ أوّلا يكون خلاف إطلاق دليل حرمة أكل مال الغير إلّا بالتجارة عن تراض . وأمّا الإرث فهو يتبع النقل ، فإنّ ما يقبل النقل ولا يكون متقوّما بالشخص الأوّل يبقى بعد موته ويصدق عليه عنوان التركة ، ومع الشكّ في ذلك نكون قد شككنا في انتقاله إلى الوارث ، ومقتضى الأصل عدم انتقاله إليه . هذه خلاصة كلام السيّد الخوئيّ رحمه اللّه ، ومقتضاه أيضا عدم وجود مميّز موضوعيّ نميّز به الحقّ عن الحكم بشكل يقع في طريق معرفة جواز الإسقاط أو النقل أو الإرث .

ضابطة التمييز بين الحقّ والحكم :

وذكر أستاذنا الشهيد رحمه اللّه : أنّه من الواضح المرتكز لدى العقلاء أنّ الحقّ قابل للإسقاط بخلاف الحكم ، والتفتيش عن ضابط ذلك يكون بأحد وجوه ثلاثة :