ومنها : ما يقبل الانتقال بالإرث لا النقل ، كالخيار ، فالبائع مثلا لو كان له خيار الفسخ لإرجاع العين فلا معنى لنقل خياره إلى شخص آخر ، إذ لا معنى لإرجاع العين المبيعة إلى شخص آخر ، ولكن انتقاله إلى الوارث في محلّه لدخوله تحت عنوان التركة .
والحقّ القابل للنقل لا يقبل النقل إلى من هو عليه لنكتة عامّة في جميع موارده ، ولنكات خاصّة في بعض الموارد . أمّا النكتة العامّة في جميع موارده فهي عدم إمكان وحدة المسلّط والمسلّط عليه . وأمّا النكات الخاصّة فمن قبيل أنّ حقّ الرهانة سلطنة للمرتهن على العين المرهونة ليستوفي منها دينه ، ولا يتصوّر ذلك في الراهن كي يعقل نقله إليه ، وحقّ الشفعة سلطنة بها يقدر الشريك على أخذ الحصّة المشتراة ، ولا يتصوّر ذلك في المشتري نفسه كي ينقل إليه ، وحقّ الخيار بالنسبة للبائع مثلا يعني حقّ تملّكه للمبيع ، ولا معنى لنقل هذا الحقّ إلى المشتري بأن يكون له حقّ تملّك المبيع « 1 » . انتهى ما أردنا نقله عن المحقّق النائينيّ رحمه اللّه .
وللسيّد الإمام رحمه اللّه « 2 » إشكال على مثل دعوى عدم إمكان نقل حقّ القسم إلى غير الضرّة لعدم معقوليّة انتقال حقّ المضاجعة إلى غير الزوجة ، وهو أنّ معنى انتقال حقّ القسم إلى إنسان آخر غير الزوجة ليس هو امتلاكه لحقّ المضاجعة بمعنى مطالبته لذاك الرجل بمضاجعته معه ، وإنّما معنى ذلك أنّ حقّ المضاجعة الذي كان لتلك الزوجة صار أمره بيد من نقل إليه الحقّ ، فبإمكانه مثلا إسقاطه وبإمكانه إعطاؤه لإحدى الضرّات الأخرى ، أو مصالحته مع إحدى الضرّات على
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 : 42 - 43 .
( 2 ) راجع كتاب البيع 1 : 28 .