تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى في الأموال العامة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
لفقدان المال علاقة بتحيّره في السبيل ، وذلك من قبيل ما اتّفق كثيرا في زماننا من اضطرار المؤمنين إلى ترك أوطانهم هربا من الحكومات الظالمة ، فانقطعوا في مهجرهم عن أموالهم ، فمن عجز منهم عن نقل ماله إلى مهجره ، فاضطرّ إلى الصدقات ، فهذا لا يعتبر ابن السبيل ؛ لأنّه لم ينقطع في السبيل بسبب عدم امتلاك مصرف الرجوع ، بل يعتبر هذا فقيرا في مهجره ، ويصحّ له الأخذ من سهم الفقراء . 59 - ومصارف الزكاة على قسمين : القسم الأوّل : ما يتمّ صرف الزكاة في محلّها بمجرّد دفعها إلى المورد ، من قبيل
الْعامِلِينَ عَلَيْها ، وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
،
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
، ولا يبقى في ذلك مورد للاسترجاع . والقسم الثاني : ما لا يكون مجرّد الدفع فيه صرفا في مورده ، وهو في الرقاب والغارمون وابن السبيل ، فقد تدفع الزكاة للعبد كي يعتق بها نفسه ، ثمّ ينعتق قبل
فتاوى في الأموال العامة — صفحة 57 | السيد كاظم الحسيني الحائري