تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى المنتخبة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وفي التعليقة يفتي بالاحتياط الوجوبي بالنسبة للفصل حيث يقول في ( صفحة 218 مسألة 108 ) في الهامش : « بل الأحوط وجوبا عدم الوصل بجملة أخرى قبلها مع تحريك ما قبل الهمزة ؛ لأنّ ذلك يستدعي درج الهمزة ، أو كون الهمزة ملحونة إذا لم يدرجها » ، وفي ( صفحة 48 مسألة 71 ) يقول : « وكما يجب أن يؤدّي تكبير الإحرام مستقلّا في معناه كذلك يجب أن يؤدّي مستقلّا في لفظه بمعنى أنّ من تكلّم قبل التكبير بأيّ شيء فعليه أن يقف على الحرف الأخير الذي قبل همزة اللّه أكبر » ، فهل يقصد الفصل قبل التكبير فقط لأنّه لم يشر في هذه المسألة للفصل بعد التكبير ؟ الجواب : كان مبنى استاذنا الشهيد قدّس سرّه في مشيه الذي سلكه في كتاب الفتاوى الواضحة هو التجنّب عن مصطلحات الأحوط والأقوى لكي لا يتيه فيها الإنسان العادي ، فكان يبرزها جميعا بصورة الفتوى ما دام الاحتياط وجوبيّا يجب العمل به كما يجب العمل بالفتوى ، في حين أنّه حينما كتب التعليق على منهاج الصالحين لم يكن يمشي على هذا الأسلوب ، وهذا هو الذي يفسّر لنا ما نراه في التصريح بالاحتياط في تعليقته على منهاج الصالحين في جملة من الموارد مع إبرازها في الفتاوى الواضحة بصياغة الفتوى . أمّا المسألة الأخيرة التي أشرت إليها فهي مسألتان إحداهما غير الأخرى . فأوّلا : مسألة ترك الوصل اللفظي بين التكبير وبين جملة سابقة على التكبير كأن يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه اللّه أكبر مع إبراز الضمّة التي هي في آخر عبارة إلّا اللّه ، وهذا يؤدّي إمّا إلى حذف همزة الوصل من اللّه أكبر وهذا خلاف الاحتياط ، وإمّا إلى إبقاء همزة الوصل رغم عدم الوقف على الكلمة التي قبلها ، وهذا لا يجوز ، وهذه هي التي أبرزها في التعليق على منهاج الصالحين بصورة الاحتياط وفي الفتاوى الواضحة بصورة الفتوى ، وهذا يختصّ بجملة يفترض الإتيان بها قبل التكبير ولا علاقة له
الفتاوى المنتخبة — صفحة 72 | السيد كاظم الحسيني الحائري