عين المبلغ المسروق يعتبر بحكم التالف فلا يجب بل لا يحقّ للمقترض أن يرجع القرض إلى ( عمرو ) المسروق منه ؟ وهل هناك فرق بين ما لو كان البنك من بنوك الدول الكافرة أو الإسلاميّة أو الحكومة الأهليّة ؟
الجواب : إيداع السارق لهذا المال باطل ، ويصبح المودع عنده مشغول الذمّة بمال المسروق منه بقانون تعاقب الأيدي الموجب لضمان جميع تلك الأيدي ، ونحن نأذن لذلك الشخص الثالث أن يطبّق حقّ المسروق منه على هذا المال ويرجعه إلى المسروق منه .
مسألة ( 888 ) : شخص قد خلط ماله بالحرام وبقي الحرام غير معيّن ، ما حكمه في تصرّفه بهذا المال المخلوط ؟
الجواب : إن كان يمتلك أمارة للحلّ كيد المسلم أو غيرها ولكنّه علم إجمالا بحرمة مبلغ منه لا يزيد على الخمس ولا مجال لمعرفة صاحبه حلّ له المال بدفع الخمس إلى حاكم الشرع مع إعلامه بذلك كي يصرفه الحاكم احتياطا في مصرف مجهول المالك .
مسألة ( 889 ) : زيد عنده مال وجاء بكر وأخذ هذا المال غصبا من زيد ، حيث إنّ زيدا لا توجد لديه القدرة على استرجاعه أو القوّة للدفاع عن نفسه ، وجاء يوم من الأيّام صار زيد وبكر شريكين في تجارة ، وزيد يستطيع أن يأخذ أمواله التي اغتصبت من قبل فهل يجوز له ذلك ؟
الجواب : المغصوب منه يجوز له التقاصّ من الغاصب .
مسألة ( 890 ) : ما هو حكم الأكل والشرب عند الشخص السارق للماء من الدولة مع تمكّنه المادّي وعدم معذوريّته من جميع الجهات ؟
الجواب : إن كان سرقة من الدولة المباركة فشرب ذاك الماء حرام .
الفتاوى المنتخبة — صفحة 263
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٦٣