المصمّم على البقاء في بلد الهجرة فليس ابن السبيل ، فإن كان عاجزا عن الرجوع وعن الاستفادة من ماله فسواء وافقنا على صدق الفقير عليه أو ألحقناه بالفقير حكما - كما لا يبعد أحد هذين الأمرين - أو لم نوافق على ذلك فلا أقلّ من صدق عنوان في سبيل اللّه على تمشية أموره في المهجر ، هذا في الزكاة ، وأمّا في سهم الإمام عليه السّلام فهذا أحد موارد صرف الإمام عليه السّلام لماله بلا شك ، وأمّا سهم السادة فهو ملحق في رأينا بسهم الإمام عليه السّلام وإن كان هناك احتياط فينحصر بالكفّارة ، على أنّ احتمال جواز إعطاء الكفّارة له إلحاقا له بالفقير موضوعا أو حكما قويّ كما أشرنا إليه .
مسألة ( 434 ) : لو عزل المكلّف مالا معيّنا بعنوان الخمس بقسميه فهل يجوز له أو للوكيل المأذون في أخذ الحقوق الماليّة وصرفها أن يخلطها مع أمواله ويعطيها للمستحقّ بعد ذلك ؟
الجواب : ما دام المال عند المكلّف فالخمس لا ينعزل بالعزل ، فإن عزل فكأنّما لم يعزل ، وأمّا إذا سلّمه إلى الوكيل فجواز خلط الوكيل له بأمواله وعدمه تابع لمدى وكالته وإذنه ، فإن كان مأذونا في الخلط ولو بإطلاق الوكالة جاز ، وإلّا فلا .
مسألة ( 435 ) : الأشخاص الذين يدفعون الضرائب إلى الحكومة الإسلاميّة إضافة إلى دفع الخمس والزكاة إلى المراجع هل بإمكانهم أن يقتطعوا من الضرائب بمقدار ما يدفعونه من الحقوق الشرعيّة ؟
الجواب : لا يمكنهم ذلك .
مسألة ( 436 ) : هل بإمكان الأشخاص الذين يدفعون الضرائب للدولة أن يقتطعوا بمقدار ذلك من الخمس والزكاة ؟
الجواب : لا يمكنهم ذلك إلّا بإذن وليّ الأمر أو الفقيه الجامع للشرائط .
مسألة ( 437 ) : هل يجب أن تدفع الحقوق الشرعيّة ( الخمس والزكاة ) إلى مرجع
الفتاوى المنتخبة — صفحة 112
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١١٢