صلى اللّه عليه وآله قد عين نظام الإمامة المنصوص عليها بعد وفاته ، والتي تمثلت أول ما تمثلت في الإمام علي بن أبي طالب ، الذي تتابعت النصوص النبوية الشريفة على تعيينه بأمر اللّه مرجعا شرعيا للأمة ، ووليا للأمر فيها . كما أن الامام عليا عليه السلام بدوره قد نص على الامام من بعده ، وهكذا إلى الإمام الثاني عشر ، وهو الإمام المهدي عليه السلام الذي غاب عن الناس ، وبقي حيا يرزق ، وقد أعده اللّه تعالى لينشئ دولة العدل الشاملة لإرجاء الأرض ، بعد ما ملئت ظلما وجورا .
فالمجال الطبيعي للبحث عن أساس الحكم الاسلامي - بعد فرض أساس التشيع - انما هو بالنسبة لعصر غيبة الإمام عليه السلام .
وما يمكن استفادته من المصادر الشيعية ، والذي أفتى به جملة من فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام - كأطروحة لنظام الحكم الاسلامي في زمن الغيبة - هو « ولاية الفقيه » ضمن شروط معينة يجب أن تتوفر فيه .
وهذا الكتاب المتواضع المعروض بين يدي القارئ الكريم ، بحت استدلالي مقارن بين الديمقراطية ، والشورى ، وولاية الفقيه . .
ولذلك فقد اشتمل على ثلاثة أبحاث :
الأول - في الديمقراطية ، ونمر خلال البحث عنها على الديكتاتورية بشكل عابر .
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 8
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٨