[ مقدمة المؤلف ]
« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ » « وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ »
( سورة القصص : 5 )
تتابعت البحوث حول أفضل أشكال الحكم وأسسها التي تضمن ايصال البشرية إلى ساحل السعادة ورفع أنماط الظلم والتعدي التي ابتليت بها على مر التاريخ .
وقد أغفل الباحثون غير المسلمين حول هذه المسألة ، عنصرين هامين لهما أكبر الأثر في تشخيص أساس الحكم وشكله ، وهما السعادة في الحياة الأخرى وتحقيق رضا اللّه تعالى .
ولقد أثبتت التجارب الطويلة الأمد وستثبت أكثر فأكثر أن السعادة البشرية في الحياة الدنيا لا يمكن أن تنال ما لم يرس شكل الحكم على أسس مستوحاة من اللّه - جلّ وعلا - العليم بأدواء البشرية الخبير بصلاحها الناجع . هذا ، فضلا عن سعادة الآخرة أو