تحقيق رضا اللّه سبحانه .
وها نحن نرى العالم يغرق في بحر من الظلم والعذاب ويتهدده خطر الفناء والدمار - في أي لحظة - رغم كل ما طرحه مفكروه الكبار من مناهج وصيغ تحاول التخطيط لنظام الحكم على ضوء التجارب الاجتماعية الممتدة عبر المسيرة التاريخية ، ورغم توفر كل الوسائل المادية للراحة وتقدم مستوى الصناعة والتكنيك إلى مدى بعيد .
نعم كل ذلك لم يستطع ان ينتشل البشرية من الوهدة السحيقة التي تعاني تبعاتها ، الامر الذي يؤكد عليها الضرورة الماسة لمديد الحاجة للسماء الرحيمة والاستهداء بتعاليمها الوضاءة .
ان الديمقراطية تشكل الأساس الذي يعتمده نظام الحكم الرأسمالي ، حيث يمنح كل أفراد الشعب الحقوق الديمقراطية كاملة - كما يدعي .
في حين ، ينادي نظام الحكم الاشتراكي الماركسي بالديمقراطية في اطار طبقة البروليتاريا ، أو الحزب الاشتراكي الحاكم فقط ، أما في مجال الدولة العام ، فان ديكتاتورية البروليتاريا هي السائدة .
ويبرر ذلك بأن الطبقة الكادحة هي التي تضمن تطبيق النظام الاشتراكي الأمثل ، لتهيئة الشعب للدخول في المرحلة العليا من التطور البشري ( أي الشيوعية ) في حين يعمل غيرها على عرقلة
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 6
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٦