في أحكام المتعة
إذا تبيّن فساد العقد ، لكون المزوّجة أختا رضاعيّة للزوج ، أو مزوّجة للغير ، فله صورتان :
1 - إذا تبيّن قبل الدخول ، فلا مهر ، ولو قبضته يسترجعه ، لعدم المقتضي بعد تبيّن فساده .
2 - إذا بان بعد الدخول ، فلا تخلو إمّا أن تكون عالمة أو جاهلة ، فهناك قولان :
الأوّل : ما اختاره الشيخ في النهاية من « أنّ لها ما أخذت وليس عليه تسليم ما بقي » قال فيها : « فإن تبيّن بعد الدخول بها أنّ لها زوجا كان لها ما أخذت منه ولا يلزمه أن يعطيها ما بقي عليه » « 1 » .
ومستنده ، حسنة حفص ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أنّ لها زوجا فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها ، ويحبس عنها ما بقي عنده » « 2 » .
والرواية لا توافق القواعد لأنّها لو كانت عالمة فلا مهر لبغيّ مثل التبيّن قبل الدخول ، وإن كانت جاهلة فلها مهر المثل ، لا ما أخذته ، اللّهمّ إلّا أن تحمل على صورة الجهل ويكون الاكتفاء بما أخذت لكونه مساويا بمهر مثلها .
مضافا إلى مكاتبة ابن الريّان ، حيث دلت على أنّها لو كانت عالمة لا تستحق شيئا ، حيث كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام : الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها بعض مهرها وأخّرته بالباقي ، ثمّ دخل بها وعلم بعد دخوله
هامش
( 1 ) - النهاية : 491 .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 28 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .