تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الأوّلين لأجل تمرّدهما ينكحا سواء نهيا أو لا ، حرم ذلك عليهما أو لا ، ولأجل ذلك ذكر المؤمن وحده ، وقال :
وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
. وهذا لا يعني جوازه لغير المؤمن إذ عدم الذكر لأجل عدم اصغائهما للتحريم . 2 - حمل « التحريم » في قوله تعالى :
وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
على الكراهة ، وهو أبعد ، مع عدم استعماله في الذكر الحكيم إلّا في الحرمة القطعية ، وليس التصرف في دلالة الذكر الحكيم مع كونه نصّا في مفاده ، أمرا سهلا فالقول بالحرمة أقوى وأحوط إلّا إذا قدر على منعها عن العهر فيجوز ، لانصراف الآية عن هذه الصورة ولعلّ ما دلّ على الجواز محمول على هذه الصورة .

التمتع بالبكر

وأمّا التمتّع بالبكر فقد اختلفت كلمة الأصحاب في جوازه إلى أقوال . 1 - قال الشيخ في النهاية : إذا كانت بالغة جاز له العقد من غير إذن أبيها إلّا أنّه لا يجوز أن يفضي إليها . 2 - قال أبو الصلاح الحلبي : لا يجوز التمتّع بالبكر إلّا بإذن أبيها ، وبه قال الصدوق أيضا : لا يتمتع بذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهنّ . ويظهر من ابن البرّاج الميل إلى ما ذكره أبو الصلاح والصدوق ، حيث قال : الأحوط عدم العقد عليها بلا إذن أبيها « 1 » . وقال ابن سعيد : ويجوز متعة البكر البالغ ولا يفضى إليها إن كانت بين أبويها وإن أذنت ، وإن لم تكن بين أبويها جاز إلّا أن تشترط أن لا يفضيها « 2 » .
هامش
( 1 ) - المختلف : كتاب المتعة : 12 ، والمهذّب 2 / 241 . والإفضاء : التوسيع كناية عن الافتضاض . ( 2 ) - الجامع : 451 .