الأوّل دون الثاني .
وتدلّ على ذلك ، صحيحة الحلبي ، قال : سألته عن التمتّع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها ؟ قال : « لا بأس ما لم يفتضّ ما هناك لتعفّ بذلك » « 1 » .
حيث قيّد شرطية الإذن بما إذا لم يفتض ، وأمّا إذا تجاوز عنه فلا يجوز بلا إذنه وبذلك يحمل كلّ ما دلّ على شرطيّة الإذن على ما إذا كان افتضاض ، لا ما إذا لم يكن ، مثل صحيحة البزنطي 2 . وخبر أبي مريم 3 .
فتكون النتيجة على الجمع الأوّل ، الجواز مطلقا إذا لم يكن لها أب وعدم الجواز مطلقا إذا كان لها أب .
وعلى الجمع الثاني ، الجواز مطلقا إذا لم يكن هناك افتضاض ، كان هناك إذن أو لا ، وعدم الجواز إذا كان هناك افتضاض ، إلّا إذا أذن الأب . هذا ، ولكن الأقوى ، هو الأوّل ، لأنّ رواية الشيخ ، عن أبي سعيد ، عن الحلبي ، ضعيف لوقوع موسى بن عمر بن يزيد « 4 » في سنده وهو ضعيف ، ومحمّد بن سنان مختلف فيه ، فجعله شاهدا للجمع ، أمر مشكل ، وعلى هذا ، فما ذهب إليه المحقق من الكراهة مطلقا أو في صورة الافتضاض في صورة عدم الأب وعدم الجواز في صورة وجوده ، هو الأقوى وقد قوّيناه أيضا في باب شرطيّة ولاية الأب في السابق ، فلاحظ .
* * *
الركن الثالث : المهر
قال المحقّق : هو شرط في عقد المتعة ، ويبطل بفواته العقد . وقال في الحدائق : لا خلاف بين الأصحاب - رضي اللّه عنهم - في أنّ ذكر المهر شرط في صحّة هذا
هامش
( 1 ) - 3 - الوسائل : 14 الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 9 و 5 و 12 .
( 4 ) - لاحظ سنده في التهذيب : 7 / 354 .