ومثلها ، صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المرأة ولا يدرى ما حالها أيتزوّجها الرجل متعة ؟ قال : « يتعرّض لها فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل » « 1 » مضافا إلى خبر محمّد بن الفيض 2 .
وفي مقابلها ، روايات تدلّ على الجواز وقد علل الحكم ، بأنّك تخرجها من الحرام إلى الحلال « 3 » والقائل بالجواز يؤوّل الآية بأحد الوجهين :
1 - إنّ النكاح في الآية ليس بمعنى العقد بل بمعنى الوطء ، وانّ اسم الإشارة في قوله :
وَحُرِّمَ ذلِكَ
يشير إلى النكاح لكن المقصود منه الوطء المساوق في المقام مع الزنا ، لا التزويج ومعنى الآية : الزاني والمشرك يطأ الزانية والمشركة ، ولكن وطؤهما حرام على المؤمن لكونها زنا ، وبعبارة أخرى : المراد أنّ الزاني لا يزني إلّا بزانية أو بمثلها وهي المشركة ، وإنّ الزانية لا تزني إلّا بزان أو بمثله وهو المشرك ، وأمّا المؤمن فهو ممتنع عن ذلك لأنّ الزنا محرّم وهو لا يرتكب ما حرّم عليه « 4 » .
يلاحظ عليه : أنّ النكاح في الأصل وإن كان بمعنى الوطء ، لكنّه لم يستعمل في القرآن إلّا في التزويج فقد ورد اللفظ فيه حوالي 23 مرتبة بمشتقّاتها المختلفة .
والمتبادر في الجميع هو العقد حتّى في قوله سبحانه :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
« 5 » فحمل اللفظ ( النكاح ) الذي أشير إليه بلفظ :
وَحُرِّمَ ذلِكَ
في المورد على الوطء بعيد جدّا .
فإن قلت : إنّ لازمه جواز نكاح المسلم الزاني ، المشركة ، وجواز نكاح المشرك المسلمة الزانية ، وهو كما ترى .
قلت : إنّ نكاح الزانية أو المشركة حرام على الزاني والمشرك والمؤمن غير أنّ
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل 14 ، الباب 8 من أبواب المتعة ، الحديث 2 و 3 .
( 3 ) - الوسائل 14 ، الباب 9 من أبواب المتعة ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .
( 4 ) - البيان : 384 .
( 5 ) - الممتحنة : 10 .