بالتقدّم أوّلا ، والماضوية ثانيا ، لا دليل عليه ، مع أنّ الروايات الواردة في المتعة تشهد على خلاف هذا الالتزام فقد تقدّم فيها القبول على الإيجاب أوّلا ، واكتفي فيها بصيغة المضارع فلاحظ الباب 18 من أبواب المتعة « 1 » .
وقد قلنا في تزويج الصغرى : إنّه يصحّ الاكتفاء بلفظ واحد قائم مقام الإيجاب والقبول فيما إذا كان العاقد وليّا لهما ، فقال : زوّجت هذه من هذا على مهر كذا ، كيف لا يكون كذلك وزوّج سبحانه عبده عليّا من أمته فاطمة بلفظ واحد وقال : زوّجت أمتي فاطمة من عبدي عليّ ، هذا كلّه حول الركن الأوّل : وإليك الكلام في الركن الثاني .
الركن الثاني : المحلّ
المراد منه الزوج والزوجة ، ويترتّب عليه كلّ ما ذكرناه في العقد الدائم من الأحكام إلّا ما استثني بالدليل ، وبعبارة أخرى : بما أنّ العقد المنقطع داخل في المستثنى من قوله سبحانه :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 2 » يترتّب على الزوجين فيها من الأحكام ، ما يترتّب عليهما في الدائم فالزوج المسلم لا يتزوّج إلّا مسلمة أو كتابية بأقسامها الثلاثة : اليهودية ، والنصرانية والمجوسية .
وأمّا ما رواه معاوية بن وهب « 3 » من منع الكتابية عن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير مع جوازه لها أخذا بأحكام الذمّة ، فهناك احتمالات :
1 - اشتراط تركهما في متن العقد .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 ، الباب 18 من أبواب المتعة الحديث 1 وظاهر حديث 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ، فإنّ الظاهر أنّ ما يقوله الزوج هو القبول كما هو صريح الأوّل ، واسناده وإن كانت غير نقية لكن البعض يعاضد البعض .
( 2 ) - المؤمنون : 6 .
( 3 ) - الوسائل : 14 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 1 .